الفيض الكاشاني

112

قرة العيون في أعز الفنون ( كنگره فيض ) ( فارسى )

كناية عن تغشّيهما بنور الجبّار وغفران إنّيّتهما في الجليل الغفّار واضمحلال وجودهما في الواحد القهّار . كما ورد في الحديث النبويّ : « عليّ ممسوس في ذات الله » . « 1 » « زبس بستم خيال تو تو گشتم پاي تا سر من * تو آمد رفته رفته رفت من آهسته آهسته » « 2 » قال بعض العارفين : « إذا تجلّى الله سبحانه بذاته لأحد يرى كلّ الذّوات والصّفات والأفعال متلاشية في أشعة ذاته وصفاته وأفعاله ، ويجد نفسه مع جميع المخلوقات كأنّها مدبّرة لها وهي أعضائها ، لا يلمّ بواحد منها شيء إلّا ويراه ملمّاً به ، ويرى ذاته الذّات الواحدة وصفته صفتها وفعله فعلها لاستهلاكه بالكلّيّة في عين التّوحيد ، وليس للإنسان وراء هذه المرتبة « 3 » مقام في التّوحيد » . « 4 » ولمّا انجذب بصيرة الرّوح إلى مشاهدة جمال الذّات استتر نور العقل الفارق بين الأشياء في غلبة نور الذّات القديمة ، وارتفع التّميّز « 5 » بين القدم والحدوث لزهوق الباطل عند مجيء الحقّ . « عشق‌بگرفت مرا از من وبنشست به‌جاي * سيّئاتم ستدند وحسناتم دادند » « 6 »

--> ( 1 ) - راجع كشف اليقين : 21 ؛ حلية الأولياء : 1 / 68 ؛ متن الحديث في المصادر الحديثيّة كذلك : « قال رسول الله : لا تسبّوا عليّاً فإنّه ممسوس في ذات الله تعالى » ؛ راجع : مناقب آل أبي طالب : 3 / 21 و 72 ؛ بحارالأنوار : 39 / 313 ، باب 88 ، ح 5 . ( 2 ) - ديوان اشعار ، فيض كاشاني . ( 3 ) - في بعض النسخ : الرتبة . ( 4 ) - راجع جامع الأسرار : 153 - 154 . ( 5 ) - في ج ، : التمييز . ( 6 ) - ديوان اشعار ، فيض كاشاني ؛ در مصدر : « عشق بگرفت من وبنشست به جا » .